الطَاقيّة المِصْراَتيَّة وطَاقيّة البُوسْكُلْ
ـ الطَاقيّة المِصْراَتيَّة:
كانت
(الطاقية المصراتية) قديماً , أوسع انتشاراً من (الطاقية التاجورية) في
المدن على حد سواء وقد عرفت بهذا الاسم , للانطباع السائد بأن أهل مصراته
قد توارثوا صناعتها.
ويتم
تحضيرها يدوياً من الكتان أو من القماش القطني , على شكل مخروطي ينتهي من
الأعلى بزهرة (الفتيلْ) الذي يخاط ويخلب به زخرفتها التي تميل إلى اللون
الأزرق أو الأخضر والأصفر أحياناً.
ومما
يجدر ذكره أن هذه (الطاقية) كانت تغطي جذيلة الشعر المعروفة (الشوشه) لدى
الليبين منذ القدم ... ولذا فإنه ربما كان يعتقد بأن هذه (الطاقية) كانت
أقدم ماعرفه الليبيون من أغطية الرأس.
ـ طَاقيّة البُوسْكُلْ:
لم يظهر
معنى أو أصل لهذه التسمية غير ما أورده كتاب (الصلات بين ليبيا وتركيا
التاريخية والاجتماعية) على مصطفى المصراتي , الذي قال أن هذه التسم
ية
"لعلها أُخذت عن اليونانية" , و(البُوسْكُلْ) عبارة عن زهرة جميلة , أُعدت
على غرار (النُواَّرة) بل ويظهر ذلك كما لو كان تطويراً لها , أما أوجه
الأختلاف بينهما فكان من حيث الشكل واللون , حيث نجد كثافة (البُوسْكُلْ)
من حيث الأهداب تساوي ضعف كثافة (النُواَّرة) ... بينما كان طوله المنسدل
أقصر من طول (النُواَّرة)بقدر نصف انسدالها ... أما لون أهداب
(البُوسْكُلْ) فهي حالكة السواد , بينما كانت النُواَّرة ذات لون أزرق ...
وفي إطار ما كان متماثلاً من الألبسة المقارنة نجد ما يشبه هذه الزهرة
الحريرية الأنيقة متمثلة في الزهرة الكثيفة التي ظهرت معلقة (بالطَاقِيّة)
التي كان يرتديها (محمد علي) الذي ظهر سلطاناً على مصر سنة 1801 م ... وهو
ألباني الأصل ويوناني المولد .
وقد
كان هذا (البُوسْكُلْ) نتاج جميل أنيق كان يتباهى به العاشقون لهذه
الأذواق التقليدية القديمة , التي ترجمت أبعادها كلمات هذه الأغنية الشعبية
, الراقصة بأحاسيس الصبابة والهوى كما رقص هذا (البُوسْكُلْ) على أعتاب
هذا الزي الجميل.
* بُوسْكُلْ نَازلْ يِدَّلَّي
عقَلْي سلَّهْ
شَاغِلْ لي بالي





0 التعليقات:
إرسال تعليق