"الوعي السياحي في المجتمع المحلي"
لا
شك أن تنمية الوعي السياحي المستمر بين المواطنين الليبين أمر ضروري جداً وقد أصبح
الآن من الضروري وضع خطة واضحة للعمل من أجل نشر الوعي السياحي بين كل أفراد
المجتمع الليبي بمختلف مستوياته لأن مع غياب الوعي يؤثر ذلك على تعثر عمليات
التنمية السياحية .
قبل الحديث عن
الوعي السياحي من الضروري أن نعرف جميعاً ماهي السياحة الواعية ماتعرف بالسياحة الثقافية: هي السياحة التي ترعى
احترام البيئة الطبيعية وثقافة البلد المضيف والسكان المحليين والزائرين وصناعة
السياحة
وقد
سلكت الكثير من الدول المتقدمة في المجال السياحي مضمار نشر الوعي السياحي سبيلاً
لذلك انتهت إلى تحقيق أهدافها في التنمية السياحية المستدامة وذلك عن طريق الرفع
من مستوى الوعي لدى السكان ومعرفتهم بأهمية السياحة وأثرها البعيد على مختلف مظاهر
الحياة الاجتماعية والاقتصادية لجميع فئات المجتمع .
أعتقد بأن الوعي السياحي يترأس قائمة من الوسائل
التي من شأنها الارتقاء بقطاع السياحة،لعل من أبرزها العمل على نشر الوعي السياحي
في المجتمع المضيف كركيزة أساسية لا يمكن إغفالها عند التخطيط للنهوض بالمجتمع
المحلي الليبي المستضيف للسياحة ونظرا لأهمية الوعي السياحي المحلي سأتكلم على
نوعين من الوعي هما:
أولا: الوعي السياحي لدى السكان المحليين:
لا يمكن لقطاع السياحة من تحقيق الرفد الاقتصادي للدخل القومي ودخل الفرد على المستوى المطلوب،إذا أهمل المخططون لهذا القطاع إدماج المجتمع المحلي في التنمية السياحية فلابد أن يدركوا السكان المحليين الآثار الاجتماعية الايجابية للسياحة فينخرطوا في نشاطها ، وأن يدركوا الأخطار الاجتماعية السلبية التي قد تهدد المجتمع السياحي وآلية الوقاية منها . حيث تعود السياحة بفوائد جمة على المجتمع المحلي المستقبل للسياح على سبيل المثال: رفع المستوى الثقافي لسكان الأقاليم المضيفة - إتقان السكان المحليين للغات الأجنبية بحكم الاتصال اليومي والتعامل مع السياح . بالإضافة إلى بعض السلبيات التي تنجم عن هذا الاتصال فمنها التقليد الأعمى لبعض السلوكيات السلبية للسياح - الخطر المتمثل في أن ثقافة البلدان النامية ضعيفة - انتقال بعض الأمراض ضمن إطار العملية التفاعلية .
تانياً: الوعي الخاص بفئة العاملين بالنشاط
السياحي:
حيث يعرف العاملون في النشاط السياحي على أنهم القائمون على تقديم خدمات متنوعة للسياح كونهم على اتصال مباشر مع السائح،وبالتالي فأن السائح يتأثر بشكل مباشر بقدرة هؤلاء العاملين على تحقيق احتياجاتهم وأدائهم الجيد واستقبالهم الجيد،فإذا كانوا على المستوى المطلوب في أداء مهمتهم فأن ذلك بالطبع سيؤثر على الحركة السياحية فالعاملين بالنشاط السياحي بالتالي عضو فعال في عكس صورة المنطقة السياحية ،وتناقل سمعتها الجيدة أو السيئة على حد سواء من خلال الكلام المنقول ،وهي أقوى وسائل الدعاية والأعلام على الإطلاق لما لها من دور في استقطاب كم هائل من السياح من أقارب وأصدقاء السياح الذين أدلوا بشهادات ايجابية تعزز عناصر الجذب في ليبيا .
"التوصيات"
* القيام بحملات توعية شاملة تستهدف السكان المحليين في المجتمع الليبي تشترك فيها كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من أجل خلق عقلية سياحية متفهمة .
* عقد محاضرات وندوات وورش عمل توعوية ونشرها بالوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة،حول أهمية السياحة .
* تنظيم المعارض
والمهرجانات التي تعرض الفلكلور المحلي ،والصناعات التقليدية وتشكيل فرق تطوعية
لإحيائها باستمرار مما يرفع من الوعي بأهميتها لدى السكان المحليين .
* التعاون و التنسيق بين وزارات التربية والأعلام في برامج التوعية السياحية .
* تهيئة السكان المحليين في أماكن القصد السياحية الليبية للاندماج مع الأنشطة السياحية من حيث دعم المشروعات الفردية (من ترميم للمباني التراثية أو الصناعات اليدوية) وتمويلها برؤوس الأموال اللازمة .
* لا بد من الحرص على الموائمة ما بين المجتمع المحلي والمنتج السياحي الليبي من خلال التعاون ما بين الجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ والمجتمع المحلي للوصول إلى رؤية موحدة للمنتج السياحي.





0 التعليقات:
إرسال تعليق