تعديل

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

التوسع العمراني يهدد المواقع الأثرية بليبيا



                                                  التوسع العمراني يهدد المواقع الأثرية بليبيا 

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

الطَاقيّة المِصْراَتيَّة

ـ الطَاقيّة المِصْراَتيَّة:

كانت (الطاقية المصراتية) قديماً , أوسع انتشاراً من (الطاقية التاجورية) في المدن على حد سواء وقد عرفت بهذا الاسم , للانطباع السائد بأن أهل مصراته قد توارثوا صناعتها.
ويتم تحضيرها يدوياً من الكتان أو من القماش القطني , على شكل مخروطي ينتهي من الأعلى بزهرة (الفتيلْ)  الذي يخاط ويخلب به زخرفتها التي تميل إلى اللون الأزرق أو الأخضر والأصفر أحياناً. ومما يجدر ذكره أن هذه (الطاقية) كانت تغطي جذيلة الشعر المعروفة (الشوشه) لدى الليبين منذ القدم ... ولذا فإنه ربما كان يعتقد بأن هذه (الطاقية) كانت أقدم ماعرفه الليبيون من أغطية الرأس.



السبت، 13 أبريل 2013

الأغـطيـة والـمـفـروشـات الـقـديـمـة فــي لــيبيــا


الأغـطيـة والـمـفـروشـات الـقـديـمـة فــي لــيبيــا



أنــواع الأغـطية والمفروشات المعروفة قديماً , مع استعمالاتها المختلفة , التي يمكن أن نذكر منها:
البَطَّانِيَة ... الفَراشِية ... حُولي المَقْروُن ... المرقُوم ... الكِليمْ ... الحِملْ ... الفَرَشْةَ أو البسَاطْ ... الشرْشَافْ ... الكُوبيْرطة ... الفُوطَة ... البُخْشَةْ.

* الـبَـطَّـانـِيـة:
وقد أخذ هذا اللفظ المتداول (للبَطَّانِية) من لفظ دارج آخر , قد استعمل للتعريف بجلد الضأن (البطانِة) التي يتم سلخها ثم نزع أصوافها لحياكة هذه (البَطَّانِية).
ويتم تحضير هذه (البَطَّانِية) الصوفية التي تستعمل للغطاء الشتوي للنوم , بواسطة مماكيك الأنوال الأفقية اليدوية المنتشرة في المدينة وضواحيها.
وتبلغ أطوال هذه (البَطَّانِية) حوالي عشرة أذرع للطول , وهو ما يساوي خمسة أمتار تقريباً ... بينما يكون عرضها أربعة أذرع , أي 2 متر تقريباً.
وقد تعرض كتاب (ليبيا خلال الحكم العثماني الثاني) لمؤلفه انتوني ج كاكيا في "ص 111" لأطوال هذه (البَطَّانِية) آنذاك فقال "كان مقياسها 25 قدماً بستة أقدام" . هذا ونجد لهذه (البَطَّانِية) ما يعرف:

ــ بالبَطَّانِية المخَطَّطَة:   ونسيجها من الأصواف البيضاء المعمدة بأضلاع من الأصواف السوداء أو الشهباء أو البنية , حيث تأخذ أشكالاً مختلفة من الزخارف , في حين أن حاشيتها مزينة بزهور من أصوافها الجميلة.

ــ البَطَّانِية الحَمْرَة:   وهي على غرار سابقتها حياكة , إلا أن أصوافها المغزولة تصبغ بأصباغ محلية بمختلف الألوان الزاهية , في حين أنه يغلب على أضلاعها المعمدة الزخارف والألوان الحمراء الداكنة.

ــ الفَراشِيَّة المخَطَّطَة:   وهي من فصيلة (البَطَّانِية المخَطَّطَة) غير أن أطوالها تنقص عنها بقدر النصف عند مقاس الطول فقط.

* الـحُـولـيِ الـمَـقْـروُنْ:
يستعمل للحاف قديماً من قبل بعض السيدات اللاتي كانت أعمارهن قد تجاوزت سن الشباب , ويستعمل أيضاً كغطاء شتوي خاص بالنوم , قليل الانتشار في المدينة كثير الاستعمال فيما عداها , وسبب تسميته (بالحُوليِ المَقْروُنْ) وذلك أن حباكته كانت تتم في الأصل من قطعتين متساويتين طولاً وعرضاً , ثم تقرن عند طرفيهما من الطول الذي يبقى على حالته الأولى , أما العرض فيمتد إلى الضعف من العرض السابق.

* الـمـرَقُـومْ:
وهو فرش وغطاء صوفي ثقيل , قد استقى لفظه من محتوى زخارفة التي أعدت على أحد أطرافه المرقومة بما يعرف (بالنَقْشَة).
وعطفاً على ذلك , نجد هذا اللفظ وارداً في كتاب (فقه اللغة) , لأبي منصور الثعالبي , الذي يذكر في ثنايا هذا الكتاب "العقل , الرقم ضرب من ضروب الموشاة".
وهذا (المرَقُومْ) يحاك على النول من مغزول صوفي ثقيل , مصبوغ بأصباغ محلية على مختلف الألوان الطبيعية الزاهية التي تضلع بها رقعته بطرائق عمودية جميلة يتوسطها طرفه الذي يكون مسهماً بنقوش على شكل مثلثات وخطوط منوفة , وهذا الرقم هو الذي استقى منه اسمه.
ويعتبر (المرَقُومْ) من أطول الأغطية والمفروشات على الأطلاق , فطوله كان يبلغ خمسة عشر ذراعاً , أما عرضه فيبلغ أربعة أذرع.
في حين أن الجوانب المتعددة لاستعمالاته كانت تتطلع إلى توظيفاته الآخذة في جعله كساء لحوائط الحجرات التي تشتمل عليها (السِدَّة) المستعملة للنوم في ضاحية المدينة , وفي البادية للغطاء الشتوي عند النوم , وكستارة تحجب ركن الحريم في بيوت الشعر , وككساء لجحفة العروس.
وقد تناوله كتاب (ليبيا خلال الحكم العثماني الثاني 1835 ـ 1911م) لمؤلفه انتوني ج كاكيا الذي يقول "أما المرَقُومْ فكان من النوع الثقيل والطويل , وكان يستعمل ستائر أو للتعليق على الحائط , وكان البدويون أو أنصاف البدويين من العرب يستعملونه كأغطية على الفراش , وكان هذا النوع من السجاد يحاك عادة مخططاً بألوان حمراء أو سوداء أو رمادية وكانت مقايسه تتراوح من 19 إلى 25 قدماً في الطول وستة أقدام في العرض".

* الـكـــليـــم:
وهو نوع من الزرابي الصوفية التي عرفت في هذه البلاد منذ القذم بلفظ (الكلِيمْ) "KILIM" وهو لفظ تركي أطلق أيضاً على أنواع أخرى مشابهة لهذا السجاد في تركيا.
ويتم حياكة هذه الزرابي على الأنوال اليدوية , بأحجام وألوان وزخارف مختلفة , منها (الكلِيمْ) ذو الزخارف التي تجدها تبقى على حالتها الطبيعية بدون أصباغ أما الأخرى فهي تكمن في ألوانها الزاهية المصبوغة محلياً.
أما هذه الزخارف التي أشرت إليها فهي ذات أشكال هندسية جميلة المظهر تدل على مدرجات ودوائر ونجوم مختلفة , ورسوم لحيوانات بيئية زخرفية مثل شكل الغزال والجمل وغيرهما.

أما أطراف هذه الزرابي فهي تنتهي بأهذاب تسمى (الفتُول) لتزيين شكلها العام , الذي يعد فريداً من نوعه بين أساليب المفروشات المستعملة في المدينة والقرية والريف لزمن غير بعيد سواء للجلوس عليها , أو لكساء حوائط الحجرات , أو وضعها فوق (جحفة الكرمود أو الماصور) وعلى السراج أو (البردعة) وكانت لهذه الزرابي أسماء مختلفة تعرف بها حسب ظهور أشكالها الزخرفية , التي تناولها كتاب (ليبيا خلال فترة الحكم العثماني الثاني 1835 ـ 1911م) لمؤلفه انتوني ج كاكيا الذي يقول "ومنها المدرج , والبارة والرمان , وسباط القاضي , والزليس" , ومن خلال تتبعنا لشروح هذه الأنواع المذكورة بثنايا هذا الكتاب نجد:


* الـمـدَرِجْ:
وهو دون ألوان , وكانت له أشكال المعينات.

* الـبَـارَة:
وهو صغير الحجم , وألوانه متعددة , يحمل أشكال المعينات.

* سـبَـاطْ الـقَـاضـيِ:
ويحمل لون أغلبه أصفر , أو أحمر قاتم , كان يشبه اللون الذي عليه بعض (السبابيط) الموشاة بتطريزات مزركشة , وبما كانت تعرف (بسباط القاضي).

* الـزِلّـيـسـي:
ويحاك من الصوف بلونه الطبيعي , الذي يبدو أن له أشكالاً من المربعات الزخرفية الهندسية التي تشبه البلاط , اللونين الأسود والأبيض.

* الـحِـمِـلْ:
وهو فرش من نسيج ثقيل , كان واسع الانتشار قديماً , سواء في المدينة أو القرية أو البادية , ويتم تصنيعه بواسطة المماكيك الأرضية التي تشتغل عليها النساء البدويات , ونسيجه خليط من الأصواف الباقية على حالتها بغير أصباغ والمصبوغة محلياً , ومن شعر الماعز , ووبر الإبل.
ويغلب على زخارفه الطابع المضلع أو المسير أو المربع دون أن تكون لطرفه أهذاب تذكر.
ويتم نسجه من أربع قطع مستطيلة , يبلغ عرض كل منها ذراع واحد , يتم جمعها في قطعة واحدة تأخذ شكل هذا الحمل.
بينما كان استعماله يأخذ الكثير من اهتمام أهل المدينة والقرية والبادية على حد سواء , من حيث استعماله كفرش للجلوس في الحجرات أو الباحات أو تحت خيمات الشعر , التي يستخدم في بنائها أيضاً مثل هذا النسيج الوبري.

* الـفـرشـة ـ الـبـسَـاطْ ـ الـسِـجَّـادة:
وهي أنواع من السجاد الصوفي , ويتم تحضيره بواسطة الأنوال اليدوية العمودية بأحجام وألوان وزخارف مختلفة , ذات أشكال هندسية من المدرجات والدوائر والمثلثات والنجوم المختلفة , والرسومات المتمثلة في بعض الحيوانات البيئية مثل الغزال والجمل وغيرهما.
وتنسج من الأصواف الخالصة , الباقية على هيئتها الطبيعية من بغير أصباغ , أو المصبوغة محلياً , بينما تظهر بنهاية أطرافها الأهذاب القصيرة التي تعمل على تجميلها وبهائها.

* الـشِـرْشَـافْ:
وهو عبارة عن قطعة من القماش القطني أو من التيل , يسع لتغطية فراش النوم . ليس به تطريز , ولكنه يكفف بثنية صغيرة عبر حواشيه . والشِرْشَافْ (CARSF) لفظ من أصل تركي أندمج مع اللهجة العامية في مرحلة زمنية قديمة , واصبح لفظه مستعملاً بشكل عام في المدينة للأغطية القماشية التي تستعمل على أفرشة النوم.

* الـكـوُبـيـْرطَـة:

وهي لفظ من أصل إيطالي ... انتشر استعماله في غصون الاحتلال الإيطالي ... وهي من الأغطية المفراة التي تطرح فوق أفرشة النوم.

* الـفُـوطَـة:
وهي لفظ تركي الأصل بمعنى "مئزر" استعملته اللهجة العامية في مرحلة قديمة , وهي خرقة من القماش القطني (الكتان) , أو من نسيج قطني كان يحاك قديماً بواسطة الأنوال اليدوية , أو من أنسجة القطن المفري المستورد من مصر.
وكانت هذه (الفوط) تأخذ ألواناً وزخرفات مختلفة , وتستخدم في أغراض متعددة , تندرج تحتها ما يستعمل لأفرشة الطعام , ولتجفيف ماء الاستحمام , ولشطف الأطراف عند الغسيل , ولحفظ الملابس بها.

* الـبُـخْـشَـة:
وهي لفظ من أصل تركي (BOHCA) استعارته اللهجة العامية , ليكون اسماً لهذه القطعة المربعة الشكل , التي تستحضر رقعتها من رفيف لامع "الرَازُّو" , أو من قماش قطني موشي في إحدى زواياه بزخرف جميل , تغطيه الإبرة أو "قرْفاف الكَنَاوشا" شكله المدهش , وتستعمل هذه (البُخْشَة) بشكل رئيسي في حفظ الملابس , وعلى وجه الخصوص , "الحَواليِ والفَرارِيشْ".

الجمعة، 29 مارس 2013

البَرْنُوسْ

البَرْنُوسْ

ويعرف عند العرب قديماً باسم (البرنس) كما هو في شرح مفردات اللغة لمختار القاموس للطاهر أحمد الزاري حيث ورد "كل رأسه منه ذراعه كان أو جُبّة أو ممطراً" 
وفي شرح آخر لهذه المفردات لمختار الصحاح للإمام محمد الرازيورد البرنس قلسنرة طويلة "وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام" 
وفي حاشية (الصفحة 214) من كتاب اليوميات الليبية لحسن الفقيه حين , تعرض المحققان محمد الاسطى وعمار جحيدر لذكر قول دوزي في (البرنس) "إن البرنس كان يعني قديماً نوعاً من الطاقيات (غطاء الرأس) ثم تطور معنى البرنس إلى البرنوس في العصور الحديثة ليدل على مايشبه المعطف" ثم يردف قائلاً " اعتماداً على تقرير الرحالة الكشاف الإنجليزي ج ف ليون 1819 / 1820 م أن سكان طرابلس الغرب يرتدون البرنس الصوفي الأبيض الناعم , ويلبسونه في المناسبات الرسمية كساء آخر له شرائط من ذهب (المعجم اللسان العربي مج 8 ج 3 ص 47 - 50). 
وقد عرف استعمال (البَرْنُوسْ) في هذه الديار , ردحاً من الزمن , قد يمتد من بداية الفتوحات الإسلامية وبقى استعماله حتى العهدين العثماني والقرمانلي إلى وقتنا هذا.
وكان هذا (البَرْنُوسْ)الواسع الانتشار قديماً فضفاضاً مفرسح الأطراف يصل طول انسداله إلى الكاحلين أو العقب , ومنه غطاء الرأس , الذي لا يستعمل إلا نادراً حيث كان ينسدل على الظهر باستمرار , فيما يكون هذا (البَرْنُوسْ) مفتوحاً من الأمام بدون أكمام أو أزرار تتحكم في قفله , ويتم ضبطه على الجسد , بواسطة شريط ثابت على الصدر.
وتوشى جل هذه (البَرانيسْ) بزخارف جميلة من مغزول (الخَرجْ) الحريري أو القطني على أطرافها العلوية والسفلية , بينما تتدلى من قمتها وأطرافها (نواراتْ) حريرية تشبه (البوسُكْلْ) تزيدها روعة وجمالاً.
ويرتدي (البَرْنُوسْ) سكان المدن والبوادي ويلبسونه فوق (الحُولىِ) خصوصاً أثناء فصل الشتاء ... وكان أغلب الذين يلبسونه من كبار السن وبعض الشباب والفرسان والعرسان عند زفافهم.
ويحتمل أن تكون هذه (البرانيس) المستعملة قديماً , متعددة الأنواع , من حيث رقعتها وتطريز زخرفها ... فيما أن هذه الأنواع قد اندثر بعضها , ولم يعد مستعملاً منها غير نوع واحد فقط . يمكن إيراد ذكر هذه الأنواع مع شيء من التفصيل:

1. بَرْنُوسْ مَلفَ بالخَرجْ:   
وهذا النوع من (البَرانيسْ) يتم تحضيره من نسيج (اللَفْ) الجوخ دي اللون الأزرق الداكن , حيث يكون موشي بمغزول (الخَرجْ) الحريري أو القطن ... فيما يكون مبطناً من الداخل بمنسوج من الحنز الحريري الأحمر , ككل الأنواع الشتوية الأخرى. ولازال هذا النوع من (البَرَانيسْ) مستعملاً في البادية بشكل ملحوظ.
2. البَرْنُوسْ الحلاَلى: 
ويبدو هذا النوع من (البَرَانيسْ) كان قد نسجت رقعته على غرار (الحُولي الحلاَلي).
3. بَرْنُوسْ جرِيدِى:
ربما كان هذا (البَرْنُوسْ) قد نسج على منواله , حيث نجده مضلعاً بين طرائق من الحرير الطبيعي (الخز) ومغزول (الجدَّاد) أو (الِسلُ) دونما تغيير لونه الطبيعي.
4. بَرْنُوسْ بِيِدي:
ويحتمل أن تكون هذه التسمية المنسوبة لهذا (البَرْنُوسْ) ,يعني بها نسبته إلى البادية ... بينما يحتمل أن يكون هذا النوع لا يحمل أي تطريز أو زخرف برقعته.
5. بَرْنُوسْ بالشاَّريت:
وهو مرقم بشريط فضي جميل , أخذ منه تسميته التي اشتهر بها ... وقد كان استعماله متزامناً مع عهد يوسف القرمانلي (1895 / 1832 م) باشا طرابلس وكان من أبرز الهدايا التي اعتاد أن يقدمها إلى أكبر رجال بحريته. وكان مستعملاً أيضاً من قبل بعض الفرسان في طرابلس أثناء المراسم والاحتفالات وغيرها ... وقد ظهر ذلك في الوثيقة التي تحوي طلب السلطان العثماني عبدالعزيز (1861 / 1876 م) بأن يرسل له سنوياً عشرة فرسان من العرب الليبين مجهزين بخيولهم وملابسهم الوطنية ليكونوا ضمن حرسه الخاص.
6. بَرْنُوسْ مَلفْ بالسَّلْتهَ:
ويلاحظ مما نسب إلى هذا (البَرْنُوسْ) أن مكوناته من منسوج (المَلفْ) المرقم بشريط حريري أو فضي. كما يتضح جلياً أن هذا (البَرْنُوسْ)كان متداولاً ومعروفاً إبان العهد الذي كتبت فيه سطور اليوميات الليبية التي سجلها المؤرخ حسن الفقيه حسن على مدى خمسين سنة تقريباً.
7. بَرْنُوسْ كَافيِ:
وهذا (البَرْنُوسْ) ينسب أصله إلى الكاف وهي منطقة بقرب مدينة تونس , وقد ورد ذكره كذلك في كتاب اليوميات الليبية , وهذا ما يوضح أن هذا (البَرْنُوسْ) كان أيضاً هو الآخر متداولاً لباسه مع بقية (البَرانِيسْ) الأخرى.
8. البَرْنُوسْ السُودَّاني:
ويتضح أن هذا (البَرْنُوسْ) معد من المخمل أو الحرير المطرز بالفضة وبه حزام يلبسه قديماً بعض السكان الذين ينتمون إلى أصل أفريقي.
9. الهُرْكَة:
وهو ثوب شتوي , كان يتم تحضيره قديماً , من بعض الأقمشة القطنية التي يتم تبطينها بطبقة داخلية من خامة القطن , ويكون هذا التوب مفتوحاً من الأمام , وله أكمام ضيقة , ويصل طوله المسندل إلى نحو الركبتين أو أكثر قليلاً , وكانت هذه (الهُرْكَة) ترتدي فوق (السُورِيَّة) وتحت (الجَرْد) أحياناً.
10. البُسْطرانْ:
وهو لفظ إيطالي (PASTRANO) , لمعطف كان يلبسه الخيالون العسكريون , ومن ثم استعمله بعض الأفراد المدنيين كمعطف يقي برد الشتاء في زمن اشتدت فيه الحاجة إلى الملبس إبان العهد الإيطالي.
11. الكبُوطْ:
وهو لفظ إيطالي (CAPPOTTO) جاء استعماله إبان العهد الإيطالي ... كان تطويراً لشكل (البُسطْرَان) الذي يبدو أنه كان واسعاً فضفاضاً.
12. الكِشَّابِيَة:
وهي ثوب شتوي رجالي فضفاض , رأسه منه , وهو على شكل غطاء (البَرْنُوسْ) له أكمام واسعة تنتهي إلى الرسغين ... بينما يكون هذا الثوب غير مفتوح من الأمام ... ويصل طوله المسندل إلى منتصف قصبة الساق تقريباً , ويتم تحضيره من منسوج غليظ من الصوف مشطب في خطوط طولية تجعل من شكلها العامل يميل إلى أن يكون مميزاً عن غيرها من الكساء , وقد اشتهر لباس هذه (الكِشَّابِيَة) في أغلب مناطق تونس وكذلك الجزائر , ومنهما انتقل لباسها إلى مدن غدامس وطرابلس , ولكن انتشارها في مدينة طرابلس كان قليلاً.


 "ألبسة على مشجب التراث"

البَرْنُوسْ

 

الخميس، 28 مارس 2013

الطَاقيّة المِصْراَتيَّة وطَاقيّة البُوسْكُلْ

الطَاقيّة المِصْراَتيَّة وطَاقيّة البُوسْكُلْ

ـ الطَاقيّة المِصْراَتيَّة:

كانت (الطاقية المصراتية) قديماً , أوسع انتشاراً من (الطاقية التاجورية) في المدن على حد سواء وقد عرفت بهذا الاسم , للانطباع السائد بأن أهل مصراته قد توارثوا صناعتها.
ويتم تحضيرها يدوياً من الكتان أو من القماش القطني , على شكل مخروطي ينتهي من الأعلى بزهرة (الفتيلْ)  الذي يخاط ويخلب به زخرفتها التي تميل إلى اللون الأزرق أو الأخضر والأصفر أحياناً.
ومما يجدر ذكره أن هذه (الطاقية) كانت تغطي جذيلة الشعر المعروفة (الشوشه) لدى الليبين منذ القدم ... ولذا فإنه ربما كان يعتقد بأن هذه (الطاقية) كانت أقدم ماعرفه الليبيون من أغطية الرأس.

ـ طَاقيّة البُوسْكُلْ:

لم يظهر معنى أو أصل لهذه التسمية غير ما أورده كتاب (الصلات بين ليبيا وتركيا التاريخية والاجتماعية) على مصطفى المصراتي , الذي قال أن هذه التسم
ية "لعلها أُخذت عن اليونانية" , و(البُوسْكُلْ) عبارة عن زهرة جميلة , أُعدت على غرار (النُواَّرة) بل ويظهر ذلك كما لو كان تطويراً لها , أما أوجه الأختلاف بينهما فكان من حيث الشكل واللون , حيث نجد كثافة (البُوسْكُلْ) من حيث الأهداب تساوي ضعف كثافة (النُواَّرة) ... بينما كان طوله المنسدل أقصر من طول (النُواَّرة)بقدر نصف انسدالها ... أما لون أهداب (البُوسْكُلْ) فهي حالكة السواد , بينما كانت النُواَّرة ذات لون أزرق ... وفي إطار ما كان متماثلاً من الألبسة المقارنة نجد ما يشبه هذه الزهرة الحريرية الأنيقة متمثلة في الزهرة الكثيفة التي ظهرت معلقة (بالطَاقِيّة) التي كان يرتديها (محمد علي) الذي ظهر سلطاناً على مصر سنة 1801 م ... وهو ألباني الأصل ويوناني المولد .
وقد كان هذا (البُوسْكُلْ) نتاج جميل أنيق كان يتباهى به العاشقون لهذه الأذواق التقليدية القديمة , التي ترجمت أبعادها كلمات هذه الأغنية الشعبية , الراقصة بأحاسيس الصبابة والهوى كما رقص هذا (البُوسْكُلْ) على أعتاب هذا الزي الجميل.
* بُوسْكُلْ نَازلْ يِدَّلَّي
عقَلْي سلَّهْ
شَاغِلْ لي بالي
وَعقْلي كُلَّهْ .


الجمعة، 22 فبراير 2013

"الوعي السياحي في المجتمع المحلي"

 "الوعي السياحي في المجتمع المحلي"

لا شك أن تنمية الوعي السياحي المستمر بين المواطنين الليبين أمر ضروري جداً وقد أصبح الآن من الضروري وضع خطة واضحة للعمل من أجل نشر الوعي السياحي بين كل أفراد المجتمع الليبي بمختلف مستوياته لأن مع غياب الوعي يؤثر ذلك على تعثر عمليات التنمية السياحية .

قبل الحديث عن الوعي السياحي من الضروري أن نعرف جميعاً ماهي السياحة الواعية  ماتعرف بالسياحة الثقافية: هي السياحة التي ترعى احترام البيئة الطبيعية وثقافة البلد المضيف والسكان المحليين والزائرين وصناعة السياحة



وقد سلكت الكثير من الدول المتقدمة في المجال السياحي مضمار نشر الوعي السياحي سبيلاً لذلك انتهت إلى تحقيق أهدافها في التنمية السياحية المستدامة وذلك عن طريق الرفع من مستوى الوعي لدى السكان ومعرفتهم بأهمية السياحة وأثرها البعيد على مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية لجميع فئات المجتمع .



أعتقد بأن الوعي السياحي يترأس قائمة من الوسائل التي من شأنها الارتقاء بقطاع السياحة،لعل من أبرزها العمل على نشر الوعي السياحي في المجتمع المضيف كركيزة أساسية لا يمكن إغفالها عند التخطيط للنهوض بالمجتمع المحلي الليبي المستضيف للسياحة ونظرا لأهمية الوعي السياحي المحلي سأتكلم على نوعين من الوعي هما: 
 

أولا: الوعي السياحي لدى السكان المحليين:


لا يمكن لقطاع السياحة من تحقيق الرفد الاقتصادي للدخل القومي ودخل الفرد على المستوى المطلوب،إذا أهمل المخططون لهذا القطاع إدماج المجتمع المحلي في التنمية السياحية فلابد أن يدركوا السكان المحليين الآثار الاجتماعية الايجابية للسياحة فينخرطوا في نشاطها ، وأن يدركوا الأخطار الاجتماعية السلبية التي قد تهدد المجتمع السياحي وآلية الوقاية منها . حيث تعود السياحة بفوائد جمة على المجتمع المحلي المستقبل للسياح على سبيل المثال:  رفع المستوى الثقافي لسكان الأقاليم المضيفة - إتقان السكان المحليين للغات الأجنبية بحكم الاتصال اليومي والتعامل مع السياح . بالإضافة إلى بعض السلبيات التي تنجم عن هذا الاتصال فمنها التقليد الأعمى لبعض السلوكيات السلبية للسياح  - الخطر المتمثل في أن ثقافة البلدان النامية ضعيفة - انتقال بعض الأمراض ضمن إطار العملية التفاعلية .


تانياً: الوعي الخاص بفئة العاملين بالنشاط السياحي:


حيث يعرف العاملون في النشاط السياحي على أنهم القائمون على تقديم خدمات متنوعة للسياح  كونهم على اتصال مباشر مع السائح،وبالتالي فأن السائح يتأثر بشكل مباشر بقدرة هؤلاء العاملين على تحقيق احتياجاتهم وأدائهم الجيد واستقبالهم الجيد،فإذا كانوا على المستوى المطلوب في أداء مهمتهم فأن ذلك بالطبع سيؤثر على الحركة السياحية فالعاملين بالنشاط السياحي بالتالي عضو فعال في عكس صورة المنطقة السياحية ،وتناقل سمعتها الجيدة أو السيئة على حد سواء من خلال الكلام المنقول ،وهي أقوى وسائل الدعاية والأعلام على الإطلاق لما لها من دور في استقطاب كم هائل من السياح من أقارب وأصدقاء السياح الذين أدلوا بشهادات ايجابية تعزز عناصر الجذب في ليبيا  .



"التوصيات"

 
* القيام بحملات توعية شاملة تستهدف السكان المحليين في المجتمع الليبي تشترك فيها كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من أجل خلق عقلية سياحية متفهمة .


* عقد محاضرات وندوات وورش عمل توعوية ونشرها بالوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة،حول أهمية السياحة .



*  تنظيم المعارض والمهرجانات التي تعرض الفلكلور المحلي ،والصناعات التقليدية وتشكيل فرق تطوعية لإحيائها باستمرار مما يرفع من الوعي بأهميتها لدى السكان المحليين .


* التعاون و التنسيق بين وزارات التربية والأعلام في برامج التوعية السياحية .


*  تهيئة السكان المحليين في أماكن القصد السياحية الليبية للاندماج مع الأنشطة السياحية من حيث دعم المشروعات الفردية (من ترميم للمباني التراثية أو الصناعات اليدوية) وتمويلها برؤوس الأموال اللازمة .


*
لا بد من الحرص على الموائمة ما بين المجتمع المحلي والمنتج السياحي الليبي من خلال التعاون ما بين الجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ والمجتمع المحلي للوصول إلى رؤية موحدة للمنتج السياحي.

مواضيع في المعلوميات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More